فقد الأحباء لك في الدنيا
طبعاً وكما نعرف من أشد أنواع الفقر هو الإفتقاد النهائي في الدنيا لأحد الأحباء علي قلبك ومن أعز الأعزاء في حياتك لأنه فقد ليس له بديل أو معوض أو مداوي لأن من تفقده من أحبابك وعندما يتوفاها الله لن تستطيع بأي شكل من الأشكال إسترجاعها في الدنيا فقد
إنتهي الأمر وليس معني فقد الأحباب أي فقد الحبيبة أو فقد الحبيب فقط بل المفهوم أوسع من ذلك فهناك أيضاً فقد الوالدة أو الوالد أو الجدة أو الجد أو العم أو العمة أو الخال أو الخالة كلهم أو معظمهم يكون عزيز علي قلبك وصعب عليك تقبل إفتقاده ونسيانه بم أنه عزيز علي قلبك وهناك أيضاً من الأحباب للإنسان أناس أخرون أعزاء علي قلب الإنسان وليس بالضرورة أقاربه فقط أو حبيبته أو حبيبها بل هناك أيضاً الأصدقاء الأعزاء والصديقات العزيزات والجيران الطيبين والزملاء في العمل أو في الدراسة كلهم ستجد منهم أو معظمهم هو عزيز علي قلبك فقدانه ولو حتي لم يكن عزيز عليك ستتعاطف معه بشكل كبير عند معرفة أنه توفي وتم تراه بعد اليوم فهو إنتقل إلي رحمة الله تعالي وليس هناك سبيل لمقابلته مرة أخري في الدنيا.ولكنك في حينها عندما تفقد عزيز علي قلبك وعن تجربة ستجد أول يوم مصدوم وغير مصدق وغير متقبل للموضوع حزين حزن شديد يطغي عليه الصدمة واحيانا تبكي وعلس حسب سهولة أو صعوبة بكائك يتوقف كثرة أو قلة البكاء وتجد أن هناك حدث ما عظيم ولكنك لم تستوعبه بعد فأنت في دوامة الصدمة التي قد تطول معك أكثر من يوم ولكن غالباً لا تتعدي اليوم وبعد ذلك تنتقل لمرحلة أخري في اليوم الأول سيكون الحزن شديد جداً علي حسب مدي شدة حبك لمن إفتقدته هذا في حالات فقدان أحد أقارب العائلة أو أحد الجيران أو الأصدقاء.
ولكن هناك حالة أكثر صعوبة بكثير جداً وهي إفتقاد حبيب القلب وونيس الحياة وعزيز الروح حبيبتك أو حبيبكي في تلك الحالة يكون الحزن والصدمة فوق العادي ومن الممكن أن تحدث حالات إنهيار عصبي أو حالة من الجنون وذلك لأن الحبيب ليس فقط حبيب الروح بل هو تؤام الروح نصف الإنسان الأخر فتخيل مدي حزنك عندما تعرف إن نصفك قد فارقك للأبد سيكون الحزن أكثر إيلاماً فستجد نفسك غير قادر أساساً علي تكملة الحياة وذلك لأنك لا تستطيع الحياة بدون نصفك الأخر فأنت الأن مثل نصف إنسان نصف
روح نصف جسد نصف عقل فقد فقدت الكثير من مميزاتك مع الحبيب ولكن مع الوقت والإيمان بالله يقل الموضوع صعوبة مع العلم ان هناك من لم يستطيع تخطي موضوع مثل هذا وهناك من تخطي هذا الموضوع بعد سنين وأصبحت حياته مرة أخري حياة طبيعية دون مشاكل نفسية أو عصبية أو حياتية مريرة.إذن فقد احد الأحباب موضوع صعب وانا معكم وقد مررت به أحد العزيزات علي قلبي احببتها جداً وأحسست بفقدها تاني يوم توفاها الله أما أول يوم كنت مثل المصدوم الغير مصدق هل هذا حقيقي أو انا في كابوس ومنتظر الإفاقة منه أو انا في فيلم حزين ومنتظر الخروج منه أو أين انا بالظبط وماذا أفعل تحديداً ومالي اليوم متغير عن أي يوم أخر عبوس حزين مرهق جداً مثل اليتيم تماماً ففي يوم فقدان أحد احبائك يكون الموضوع مؤلماً جداً خصوصاً ثاني يوم ومثل الصدمة التي لا تستطيع استيعابها من كبرها عليك في اول يوم ولعل بعض الناس تتسائل من فقدت في هذا اليوم الذي أتحدث عنه أقول لكم غنها جدتي فقد كانت حبيبتي وأمي وأبي وأختي وصديقتي وزميلتي وكل ماكان من من احببتهم في حياتي إلا أن القدر وحكمة الله في الأرض لا إعتراض عليها أبداً والحمد لله علي كل شيء ووإنا لله وإنا إليه راجعون فالموت ياأحبائي هو الحقيقة الوحيدة بالدنيا التي لا يستطيع أحد التشكيك فيها أبداً مهما قال أو حدث فهي حقيقة الحياة ونهايتها وخاتمتها ويجب علي كل مننا أن يعيد النظر في حياته ويعمل لدنياه أكنه يعيش أبداً ولا ينسي طبعاً أن يعمل لاخرته اكنه يموت غداً فيما معناه وإقتباساً من حديث شريف لرسولنا محمد صلي الله عليه وسلم.

وفي النهاية أمصح كل من قرأ هذه التدوينة بالصبر والسلوان علي من إفتقدهم من احبائه في حياته وأن يعمل صالحاً فهو الباقي وهو الطريق الصواب وإبتعدوا تماماً عن الكراهية لبعضكم والغيرة السيئة المدمرة لك قبل غيرك والطمع في النقود بشكل جنوني وغيره من شهواتنا التي لو فتحنا لها الباب والله ما قالت كفي ولا شبعت ولا اكتفت ولا حتي شكرت أو امتلئت فشهواتنا كلها عبارة عن مداخل للشيطان لنا فإن لم نحكمها جيداً صرنا والعياذ بالله مثل الحيوانات فيجب أن نرتقي ونكبح شهواتنا كلها إلا في الحلال من مأكل ومشرب ورزق وزوجة وأولاد فكله بالحلال نعمة بالحرام نقمة وأوصي نفسي قبلكم بكل هذا واللهم ثبتنا علي الإسلام في عالم أصحب الأن من يمسك علي دينه اكنه يمسك علي جمرة من نار وهذا هو واقع حياتنا اليوم وأخبركم في النهاية والله ما انا بواعظ أو شيخ أن فقط إنسان عادي تأثر بفقد إنسان حبيب له وعرف ماهية الدنيا اكنه غرفة فدخلت من باب وستخرج عاجلاً أم أجلاً من أخر فلم ولن يبقي لك غير عملك ونيتك وحبك لله ولرسوله وللأخرين .

0 comments:
Post a Comment